صادق عبد الرضا علي

307

القرآن والطب الحديث

ولكن الثورة على الكنيسة انتقلت من الحاكمين إلى داخل الاكليروس أنفسهم ، فمنذ بضع سنوات ثار جماعة منهم في هولندا على سلطة البابا ، ومن مطالبهم الرئيسية السماح بالزواج لرجال الدين ، وقامت ثورة مماثلة في فرنسا وإيطاليا وألمانيا ، وهذا يستحيل أن يحدث بين المسلمين ، لاتفاق مذاهبهم على أنّ التشريع للّه وحده ، قال تعالى : وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْكافِرُونَ « 1 » . وفي مجلة « روز اليوسف » المصرية تاريخ 6 آب 1973 كلمة بعنوان « لماذا عادوا إلى اللّه » جاء فيها : العودة إلى اللّه هي آخر شعارات الشباب في الغرب ، وجاء ذلك من ردود الفعل للانحلال وانتشار الفساد حيث وصل عدد نوادي اللواط في لندن ( 17650 ) وفي الولايات المتحدة ( 1450 ) وفي باقي أوروبا إلى ( 16730 ) . وكل هذه النوادي لفاحشة اللواط النكراء تنص قوانينهم على مشروعيتها ، وفي كل يوم تصدر في تلك البلاد - المتحضرة ماديا واقتصاديا والمتخلفة روحيا وأخلاقيا - قوانين من هذا النوع ، والكثير من شبابنا وشاباتنا ورجالنا ونسائنا الذين يرحلون إليهم لطلب العلم أو المعيشة والمقيمين هناك في ديارهم ينهلون من هذه الأخلاق المادية الحيوانية ، التي لا همّ لأهلها إلّا بطونهم وفروجهم كالبهيمة لا همّ لها إلّا علفها . وكذلك نشرت الصحف أنّ ألمانيا الغربية أصدرت قانونا يبيح تبادل الزوجات بين المتزوجين ، وثانيا يبيح اللواط ، وثالثا يسمح ببيع الصور العارية ، ورابعا قوانين تبيح الوصية إلى القطط والكلاب ، وخامسا حصر الميراث بالولد الأكبر ، وسادسا الاتجار بالبغاء ، وسابعا المتاجرة بالشعوب ، وثامنا التفرقة العنصرية ، وتاسعا الاحتكار والاستغلال وحرمة الانتاج كي ترتفع الأسعار وإن مات الفقراء جوعا وسغبا ، وعاشرا قمع الشعوب واجلاؤها عن أوطانها وإحلال شعوب أخرى محلها ، كما فعلوا في فلسطين والفلسطينيين ، وغيرها في كثير من البلدان والأوطان . ومن هنا انتشر الفساد وطغت المشكلات وتفاقم الاستياء ، الذي عبر عنه

--> ( 1 ) سورة المائدة : الآية 44 .